جديد البوابة

درس: الفرق بين المقدمة والتمهيد في الرسائل العلمية

درس : الفرق بين المقدمة والتمهيد في الرسائل العلمية 

 


أولا: المقدمة :
أ- يرى بعض المتخصصين أن المقدمة أشبه بعقد شرعي بين الباحث والقارئ.
ب- المقدمة هي التي تهيئ القارئ في وقت قصير للتفاعل مع البحث، وهى المدخل الحقيقي والبوابة الرئيسية له، وهي محصلة البحث وتوجهاته، وبيان لطبيعة البحث والباحث، وهى التي تعكس صورتهما الحقيقية.
ج - تشتمل المقدمة على العناصر التالية:
                                          1 - موضوع البحث:

هو عرض شامل لطبيعة الموضوع أو المشكلة، مع بيان صلة موضوع البحث بالموضوع العام للعلم الذي يجري البحث في محيطه. وكذلك صلته بالموضوع الخاص الذي يجري البحث في محيطه. وإذا كانت هناك نظريات أو نتائج علمية قد قُدِّمت في هذه المشكلة، فينبغي الربط بينها وبين المشكلة موضع البحث.
2- إشكالية البحث:
يوضح الباحث الفكرة الرئيسة التي ينطلق منها في دراسته. والإشكالية هي سؤال مطروح يطلب حلا أو مسألة علمية أو نظرية لا يوجد لها حلا. تكون الإشكالية أولية حينما يضعها الباحث ويبنى عليها فرضياته أو خطة بحثه. وعندما يجمع الباحث المادة العلمية، ويبدأ في دراستها وتمحيصها ثم تنقيحها أو تعديلها وإضافة إليها ما يلزم تصبح نهائية.
3- مبررات البحث وأهميته:
تتباين المبررات والأسباب الذاتية والموضوعية التي دفعت الباحث إلى اختيار موضوع بحثه. وعلى الباحث أن يبين هذه المبررات والأسباب في المقدمة، ومبرزا في نفس الوقت أهمية البحث على المستوى النظري والتطبيقي على النحو التالي.
• الأهمية النظرية أو العلمية للدراسة: وهي توضح ما ستضيفه الدراسة من معلومات وتعميمات جديدة، لم يتم التوصل إليها من قبل، مع الأخذ في الاعتبار أن تكون التعميمات الجديدة إضافة إلى مجال التخصص بشكل عام، من تلك التي لم يتم التوصل إليها من خلال البحوث السابقة في السابقة.
• الأهمية التطبيقية أو العملية للدراسة: وهي تبين مدى مساهمة الدراسة في تقديم حلول علمية للمشكلة المطروحة، سواء على مستوى مؤسسة ما أو المجتمع. على أن يكون ذلك بصيغة واضحة ودقيقة ووجيزة.
4- حدود البحث:
يوضح الباحث الحدود الموضوعية للبحث وهي ما ستقتصر عليه أسئلته. والحدود المكانية، وهى المكان الذى سوف يجرى فيه بحثه، وسيعمم النتائج عليه. والحدود الزمانية وهي الفترة الزمنية المقررة للبحث.
5- الدراسات السابقة:
يشير الباحث في المقدمة إلى البحوث والدراسات السابقة التي تناولت الموضوع في كلياته أو في جزئياته، مع الإشارة إلى الجوانب والنقاط التي لم تركز عليها هذه البحوث أو تلك الدراسات، وذلك لبيان أن البحث يرمى إلى ابتكار جديد، أو تصحيح أخطاء سابقة أو استكمال جوانب قصور لم تدرس بعد بصورة شاملة ومستوفية مع ذكر المراجع والمصادر التي تتضمن تلك البحوث.
6- التساؤلات أو الفرضيات:
يضع الباحث التساؤلات أو الفرضيات العلمية التي يراها حلا لإشكالية البحث أو المشكلة العلمية محل البحث.
7- منهج البحث وأدواته:
يشير الباحث إلى المنهج الذى اتبعه في بحثه، والعينة التي استخدمها وأدوات البحث التي استعان بها ومدى تلاؤم ذلك مع طبيعة البحث.
8- خطة البحث:
على الباحث أن يعرض في المقدمة خطة البحث، وتقسيماته من أبواب وفصول ومباحث، مع ذكر الفكرة التي تناولها كل باب أو فصل أو مبحث.
9- المعوقات والصعوبات:
على الباحث أن يشير إلى المعوقات والصعوبات التي اعترضت بحثه سواء في الحصول على المصادر أو المراجع المتعلقة بتمويل البحث أو تلك المتعلقة بالوصول إلى مصادر المعلومات وغيرها من العراقيل والمثبطات. وما هي الطريقة التي استعملها الباحث لتجاوز تلك الصعوبات مما يظهر حجم الجهد الذى بذله.
هـ - على الباحث مراعاة الآتي عند كتابة مقدمة البحث:
1- البدء بالبسملة: والحمد لله، والثناء عليه متبوعة بالصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
2- ألا تكون المقدمة طويلة، ومن المفضل أن تتراوح من أربع إلى ثماني صفحات.
3- أن يكون ترقيمها بالأحرف الهجائية وفق الأبجدية التالية (أبجد-هوز- حطي- كلمن - سعفص - قؤشت- ثخذ- ضضغ).
4- تكتب المقدمة عندما ينتهي الباحث من كتابة البحث.
5- لا تكتب المقدمة على هيئة نقاط أو عناوين جانبية.
ثانيا: التمهيد:
أ- التمهيد ليس صورة أخرى للمقدمة، وهو يلي المقدمة، والغاية منه التوطئة للدخول إلى البحث كالانتقال من الكل إلى الجزء، وهولا يشتمل على مباحث هي من صلب البحث.
ب- يكون التمهيد بين المقدمة والبحث، ولابد وأن يكون رابطاً بينهما، وهو ليس ضروريا في كل البحوث، إلا عندما يرى الباحث أن القارئ سيجد فجوة بين المقدمة والبحث.
ج- يتناول الباحث في التمهيد موضوعات متناثرة، ليست مكانها في صلب الرسالة او في متن البحث، وانما يضطر الى تناولها وذلك لتهيئة ذهن القارئ الى ما سيرد في صلب البحث.
ح- يقوم الباحث في التمهيد بتحديد الاصطلاحات او المفاهيم المتعلقة بالبحث.
د- القواعد الخاصة بالتمهيد:
1- الأصل ان التمهيد خارج موضوع البحث، لكنه يمهد له او يسعى للولوج اليه.
2- يتعين الا يكون التمهيد كبيرا يشذ في الرسالة العلمية كأن يماثل عدد صفحات باب واحد من رسالة تقع في بابين.
3- يأخذ التمهيد اسما وفق حجمه، فاذا كان في بحث علمي عادي فيلائمه اسم تمهيد، اما اذا كان في رسالة علميه فيلائمه اسم (باب تمهيدي) او (فصل تمهيدي) او (مبحث تمهيدي) وذلك وفق حجم المعلومات الواردة فيه.
4- لا يفضل مطلقا ايراد تمهيد لكل فصل لأن ذلك يشوه الرسالة.
ثالثا: الفرق بين المقدمة والتمهيد:
أ- المقدمة قصيرة قد تتراوح كما أشرنا من أربع إلى ثماني صفحات، في حين ان التمهيد يقع في عشرين صفحة أو أكثر خاصة في بحوث الماجستير والدكتوراه.
ب- تتضمن المقدمة: ماهية الموضوع، وضرورته، ونطاقه، ومنهج البحث وخطته، بينما يتضمن التمهيد موضوعات ذات اهمية ويصعب تجاهلها.
ج- تخلو المقدمة من شرح مستفيض للموضوع، كما تخلو من الهوامش، وهذه المسائل مسموح بها أو واجبه في التمهيد احيانا.

المصدر

ليست هناك تعليقات